محمد بن سعيد بن الدبيثي

60

ذيل تاريخ مدينة السلام

سئل عن نسبه فلم يعرفه وأنكر ذلك . ثم إنّه ادعى لأمه نسبا إلى قحطان وادعى لأبيه سماعا من أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وسمعته منه ، وكذلك ادعى لنفسه سماعا من أبي الفضل محمد بن عمر الأرموي ، وكل ذلك باطل » « 1 » . وذكر ابن الدبيثي تاريخ ابن المارستانية هذا فقال : « وجمع مسوّدة كتاب سماه « ديوان الإسلام الأعظم » في تاريخ بغداد فكتب منه كثيرا ، ولم يتممه ولا بيضه ، ووقفت منه على شيء . وقد ضمّنه من غرائب الشيوخ له والروايات غير قليل ، ولو ظهر هذا الكتاب وتم لكان من أكبر الشواهد على تخرّصه » « 2 » . ونقل زين الدين ابن رجب عن أبي المظفر سبط ابن الجوزي قوله : « وصنّف كتابا سماه « ديوان الإسلام في تاريخ دار السلام » قسمه ثلاث مائة وستين كتابا ، إلا أنه لم يشتهر » « 3 » . وأورد ابن رجب ما على الرجال وما له ، وخلص إلى القول ؛ إنه مطعون فيه من جهتين : من جهة ادعائه النسب إلى أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، ومن جهة ادعائه سماع ما لم يسمع . وقال الحافظ ابن نقطة المتوفى سنة 629 ه : سألت أبا الفتوح الحصري عنه بمكة فقال : سامحه اللّه كان صديقي ، وكان يكرمني ، وكان غير ثقة ! ونقل عن الشريف عليّ بن أحمد الزّيدي أنه استعار منه « مغازي » الأرموي فردها إليه وقد طبق عليها السماع على كل جزء ، ولم يسمعها « 4 » . أما كيف رتّب ابن المارستانية كتابه وما نطاقه الذي اختطه لنفسه فهذا ما لم يصل إلينا . ولكن يبدو لي أنّ هذا الكتاب لم يكن ذيلا على كتاب ما من جهة ، وأنه تناول تاريخ بغداد منذ نشأتها من جهة أخرى . وهذا يعني أنه تناول مدة

--> ( 1 ) التاريخ المجدد ( الورقة 101 نسخة دار الكتب الظاهرية 2 / 96 ) . ( 2 ) ذيل تاريخ مدينة السلام 3 / الترجمة 1764 . ( 3 ) ابن رجب : الذيل 1 / 443 ، وهذا الكلام غير موجود في المطبوع باسم الجزء الثامن من مرآة الزمان مما يدل على أن هذا المطبوع مختصر الكتاب أو فيه نقص واضح . ( 4 ) ابن نقطة : إكمال الإكمال 2 / 58 - 59 .